يُعد نخاع العظام (Bone Marrow) من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي حظيت باهتمام كبير في التغذية الصحية. إليك فوائده الرئيسية في نقاط موجزة، تليها حقيقة احتوائه على الهرمونات:
فوائد أكل نخاع العظام للصحة:
دعم صحة المفاصل والبشرة: غني جداً بـ الكولاجين والجيلاتين، مما يساعد في تقليل آلام المفاصل، وتحسين مرونة الجلد ومحاربة التجاعيد.
تقليل الالتهابات: يحتوي على مركبات قوية مثل الغلوسامين والكوندرويتين، بالإضافة إلى الأحماض الدهنية المضادة للالتهابات، مما يفيد في حالات التهاب المفاصل.
تعزيز صحة الجهاز الهضمي: يساعد الجيلاتين الموجود فيه على ترميم بطانة الأمعاء وتحسين عملية الهضم، وهو مفيد جداً لمن يعانون من متلازمة "الأمعاء الارتشاحية".
دعم جهاز المناعة: يحتوي على خلايا جذعية ومركبات دهنية متميزة (مثل الألكيل جليسرول Alkylglycerols) التي تساهم في تحفيز إنتاج خلايا الدم البيضاء المقاومة للأمراض.
مصدر للطاقة والدهون الصحية: يوفر أحماضاً دهنية هامة مثل حمض اللينوليك المقترن (CLA)، والذي يربطه بعض الباحثين بتقليل الالتهابات وتحسين إدارة الوزن.
هل يحتوي نخاع العظام على هرمونات؟
نعم، يحتوي على هرمونات بشكل طبيعي.
نخاع العظام ليس مجرد كتلة دهنية، بل هو نسيج حيوي ونشط هرمونياً. وأبرز ما يحتوي عليه:
هرمون الأديبونيكتين (Adiponectin): هو هرمون بروتيني تفرزه الخلايا الدهنية في النخاع بنسب عالية. يلعب دوراً هاماً في تحسين حساسية الإنسولين، تنظيم مستويات السكر في الدم، وتكسير الدهون.
هرمونات النمو وعوامل النمو (Growth Factors): يحتوي على عوامل نمو طبيعية تدعم تجدد الخلايا وبناء الأنسجة.
تنبيه بخصوص الهرمونات المصنعة: إذا كانت الماشية (الأبقار أو الأغنام) قد غُذيت على هرمونات نمو صناعية لزيادة وزنها، فإن بقايا هذه الهرمونات قد تتركز في النخاع والدهون. لذلك، يُنصح دائماً بتناول نخاع العظام المستخلص من مواشي تتغذى على العشب الطبيعي (Grass-fed) ومرباة بطرق عضوية لضمان خلوها من الملوثات والهرمونات الدخيلة.
من يجب ألآ يأكله ؟
بسبب طبيعة نخاع العظام الغنية جداً بالدهون والسعرات الحرارية، هناك بعض الفئات الطبية والصحية التي يجب عليها تجنبه، أو تناوله بحذر شديد وتحت إشراف طبي:
مرضى الكوليسترول الشديد واضطراب دهون الدم: يحتوي نخاع العظام على نسبة عالية من الدهون المشبعة، والإفراط في تناوله قد يرفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) لدى الأشخاص المهيئين جينياً أو الذين يعانون بالفعل من اضطراب حاد في دهون الدم.
مرضى النقرس (Gout): النخاع غني بمركبات "البيورين" (Purines) التي تتحول في الجسم إلى حمض اليوريك (Uric Acid)، مما قد يؤدي إلى تحفيز نوبات النقرس الحادة وآلام المفاصل الشديدة.
أصحاب الأوزان المرتفعة ومن يتبعون حمية منخفضة السعرات: كونه نسيجاً دهنياً بالدرجة الأولى، فهو يمنح كمية هائلة من السعرات الحرارية في حصة صغيرة جداً، مما قد يعيق أهداف إنقاص الوزن إذا لم يُحسب بدقة.
مرضى الكبد الدهني المتقدم أو مشاكل المرارة: هضم الدهون الكثيفة والمعقدة يتطلب جهداً كبيراً من الكبد وإفرازاً قوياً للعصارة الصفراوية من المرارة؛ لذا فإن تناوله قد يسبب عبئاً وهضماً متعباً (مثل الغثيان أو الألم) لمن يعانون من كسل المرارة أو حصواتها، أو التهابات الكبد.
الحالات التي تعاني من حساسية أو مشاكل الهضم الحادة: بعض الأشخاص يصابون باضطرابات هضمية مفاجئة (كالإسهال الدهني) عند تناول وجبات دسمة للغاية كالنخاع بعد فترة انقطاع أو إذا كانت أمعاؤهم حساسة.
---------------------------------
بقلم: د. صبحي زردق
* استشاري الأعصاب والطب النفسي






